العقود لو دل على الصواب ، دل قعود الناس على الظلمة كبني أمية وغيرهم على
استحقاقهم .
ومنها : ذكر الصحيفة رووا أن عمر لما كفن قال علي عليه السلام : وددت أن
ألقى الله بصحيفة هذا المسجى ، قلنا : كيف يقول ذلك وقد اتفق الفريقان على
أفضليته .
على أن عمل إنسان لا يصح أن يكون لآخر ، فلا بد لهم من إضمار مثلها
وحينئذ لنا أن نضمر خلافها بل هو المعهود من تظلماته من عمر ، وقد سلف ويعضده
ما أسند سليم إلى معاذ بن جبل أنه عند وفاته دعا على نفسه بالويل والثبور قلت :
إنك تهذي قال : لا والله قلت : فلم ذلك ؟ قال : لموالاتي عتيقا وعمر على أن أزوي
خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله عن علي وروي مثل ذلك عن عبد الله بن عمر أن أباه عمر
قال له .
وروي عن محمد بن أبي بكر أن أباه قال له وزاد فيه أن أبا بكر قال : هذا
رسول الله ومعه علي بيده الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة ، وهو يقول : لقد
وفيت بها وتظاهرت على ولي الله ، أنت وأصحابك ، فأبشر بالنار ، في أسفل السافلين
ثم لعن ابن صهاك وقال : هو الذي صدني عن الذكر بعد إذ جاءني .
قال العباس بن الحارث : لما تعاقدوا عليها نزلت ( الذين ارتدوا على أدبارهم )
الآية ( 1 ) وقد ذكرها أبو إسحاق في كتابه ، وابن حنبل في مسنده ، والحافظ في
حليته ، والزمخشري في فائقه ، ونزل ( ومكروا مكرا ومكرنا مكرا ( 2 ) ) الآيتان
عن الصادق عليه السلام نزلت ( أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون ( 3 ) ) الآيتان .
ولقد وبخهم النبي صلى الله عليه وآله لما نزلت فأنكروا فنزلت ( يحلفون بالله ما قالوا
هامش
( 1 ) القتال : 25 .
( 2 ) النمل : 50 .
( 3 ) الزخرف : 79 .