العلم قالوا لعلي ولا * ملك له واستكبروا فيها
ما سلموا لله في نصه * قل لمن الأرض ومن فيها
وروى العامة والخاصة أن أبا بكر أتي برجل شرب خمرا فأراد حده ، فقال :
لم أعلم تحريمها فارتج عليه الأمر ، فأرسل إلى علي يسأله ، فقال : طوفوا به على
المهاجرين والأنصار ، إن كان أحد تلا عليه آية التحريم فأقم عليه الحد ، وإلا خل
عنه ففعل ، وكان الرجل صادقا فخلى عنه .
وأتى إليه رجل بشخص وقال : هذا ذكر أنه احتلم بأمي فدهش ، فقال عليه السلام :
أقمه في الشمس وحد ظله ، فإن الحلم ظل .
أبو بصير عن الصادق عليه السلام أراد قوم بناء مسجد بساحل عدن ، فكلما بنوه
سقط ، فسألوا أبا بكر فخطب وسأل الناس ، فلم يجد عندهم شيئا ، فقال عليه السلام احفروا
تجدوا قبرين مكتوب عليهما ( أنا رضوي وأختي حبى ، متنا ولا نشرك بالله شيئا )
فغسلوهما وكفنوهما وصلوا عليهما وادفنوهما ثم ابنوا ، يقوم البناء ، فوجدوا
كما قال عليه السلام .
قال ابن حماد :
وقال للقوم امضوا الآن واحتفروا * أساس قبلتكم تفضوا إلى حزن
عليه لوح من العقبان محتفر * فيه بخط من الياقوت مندفن
نحن ابنتا تبع ذي الملك من يمن * حبي ورضوي بغير الحق لم ندن
متنا على ملة التوحيد لم نك من * صلى إلى صنم كلا ولا وثن
وفي أمالي ابن دريد وضياء الأولياء عن عبد الله الأندلسي دخل يهودي على
أبي بكر وقال : أخبرني عما ليس لله ، ولا عند الله ، ولا يعلم الله ، قال هذه مسائل
الزنادقة ، فقال ابن عباس : ما أنصفتموه اذهبوا به إلى من يجيبه فإني سمعت النبي
صلى الله عليه وآله يقول لعلي : اللهم اهد قلبه ، وثبت لسانه ، فقام أبو بكر إليه
فيمن حضره وسألوه عن ذلك فقال عليه السلام : ليس لله ولد ولا عنده ظلم ، ولا يعلم له
شريك ، فأسلم اليهودي .
الصراط المستقيم — صفحة 14
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٤