3 - هبة الله الموصلي : دعا المتوكل يوسف بن يعقوب النصراني فخافه ونذر
مائة دينار للهادي قال : فلم دخلت قلت : كيف أسأل عن الهادي وأخاف أن
يكون ذلك زيادة فيما أحاذر ، فوقع في نفسي أن أركب حماري ولا أمنعه حيث ذهب
فركبته فجعل يخرق الأسواق ووقف بدار فجهدت أن يزول فلم يزل .
فقلت : لمن الدار ؟ قيل : لابن الرضا عليه السلام قلت هذه أولا فخرج خادم وقال :
أنت يوسف بن يعقوب ؟ قلت : نعم ، وهذه ثانية فدخل وخرج وقال : هات الدنانير
في الكاغد من كمك فقلت : وهذه ثالثة ثم أدخلني عليه فقال : ما آن لك ؟ قلت :
قد ظهر ما فيه كفاية ، قال : إنك لا تسلم ولكن يسلم ولدك اذهب فسترى ما تحب
فكان كما قال .
قال هبة الله : فلقيت ابنه فأخبرني أن أباه مات نصرانيا وأنه أسلم بعده ،
وكان يقول : أنا بشارة مولاي .
4 - كان ليحيى بن زكريا حمل فقال له : ادع الله أن يرزقني ابنا فقال : رب
ابنة خير من ابن فولد له بنت .
5 - شكا إليه أيوب بن نوح ما يناله من الأذى فكتب إنك تكفاه إلى شهرين
فعزل في الشهرين .
6 - أصاب رجلا برص فجلس في طريقه ليسأله العافية فلما قدم قام إليه ولم
يسأله فقال له ثلاث مرات : تنح عافاك الله فانصرف فنام ليلته ، فلما أصبح لم ير
على بدنه شيئا منه .
7 - حضر عند المتوكل مشعبذ فقال : إن أخجلت علي بن محمد أعطيتك ألف
دينار ، فقال : اخبز لي رقاقا فأحضرها وأحضره ، ففعل ، فأراد الإمام تناول واحدة
فطيرها المشعبذ في الهواء فأراد ثانية فطيرها فأراد ثالثة فطيرها فضحك الناس فضرب
عليه السلام بيده إلى صورة أسد وقال : خده فابتلعت الرجل وعادت صورة .
فسأل المتوكل رده فقال عليه السلام : لا يرى بعدها تسلط أعداء الله على أولياء الله ؟
فلم ير بعدها .
الصراط المستقيم — صفحة 203
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٠٣