العاشر
* ( العسكري عليه السلام وهو أمور ) *
1 - لما مضى الهادي عليه السلام قام العسكري بتغسيله وإصلاح شأنه ، فأخذ بعض
الخدم شيئا من ماله ، فلما تفرغ أحضرهم وأعلم كل واحد بما قد أخذ ، فاعترفوا
وأحضروه .
2 - قال الجعفري : ركبت يوما مع العسكري فافتكرت في قضاء ديني فانحنى
على سرجه وخط بسوطه ثم قال لي : انزل فخذ واكتم ، فنزل فإذا سبيكة ذهب
جاءت على وفق دينه من غير نقيصة ، ففكر في شؤونه فنزل فإذا سبيكة فضة فكانت
على وفق نفقته بالاقتصاد .
3 - أحمد بن جعفر حججت من جرجان فحمل معي مال فوافيت الإمام عليه السلام
بسر من رأى فقلت في نفسي : لمن أسلمه ؟ فابتدأني وقال عليه السلام : سلمه لخادمي ثم
قال : إنك تحج وترجع سالما أول نهار الجمعة لثلاث من ربيع الآخر ، فإذا
رجعت فأعلم أصحابك أني أوافيهم في ذلك النهار ، قال : فلما رجعت في الوقت
الذي ذكره أعلمتهم فتهيئوا له ، فقدم وقال عليه السلام : صليت الظهر [ ين اليوم ] بسر
من رأى فأول من سأله النضر بن خالد في بصره فمسح عليه فبرأ .
4 - قال علي بن محمد : سألت الإمام الحاجة فأعطاني مائة دينار وقال : إنك
قد دفنت مائتي دينار ، وستحرمها أحوج ما تكون إليها ، فأخذه ابني وهرب بها .
5 - دخل عليه رجل يماني جسيم فقال عليه السلام : هذا من لد الأعرابية صاحبة
الحصاة التي طبع فيها آبائي بخواتيمهم ، ثم أخذ الحصاة فطبعها بخاتمه .
وصاحبات الحصاة ثلاث هذه هي أم غانم والثانية حبابة الوالبية والثالثة
أم سليم .
6 - كتب إلى أحمد بن طاهر أني نازلت الله في هذا الطاغي يعني المستعين ،
وهو آخذه بعد ثلاث ، فقتل كما قال عليه السلام .
الصراط المستقيم — صفحة 206
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٠٦