بيده وأخرجه ، فقال الزيدي : أشهد أنك حجة الله .
17 - أخبر عن قوم يسلكون طريق الشام بأنهم سيضلون بمكان كذا ،
وينتهون بمكان كذا فكان كما قال
18 - خبى له المأمون سمكة اصطادها باز واستخبره عنها ، فقال وهو صبي :
خلق الله في بحر قدرته سمكا صغارا تصيدها بازات الخلفاء ، يختبرون بها سلالة الأنبياء .
التاسع
* ( علي بن محمد الهادي وهو أمور ) *
1 - حديث عبد الرحمن الإصفهاني قال : كنت بباب المتوكل فأمر بإحضاره
عليه السلام ليقتله فرأيته فجئته فابتهلت الله في نفسي بأن يدفع عنه فنظر إلي وقال :
قد استجاب الله دعاك وطول عمرك وأكثر مالك وولدك ، فارتعدت ووقعت بين
أصحابي وسألوني ما شأنك ؟ فلم أخبرهم وكان كما قال عليه السلام فقلت بإمامته .
2 - يحيى بن هرثمة الحشوي : بعثني المتوكل إلى المدينة في ثلاثمائة رجل
لنحضر الهادي مكرما فقال رجل من أصحابي خارجي لكاتبي الشيعي : إن من قول
صاحبكم أنه لا يخلو بقعة من قبر فمن أين لنا بأن على هذه البرية قبورا ؟ فسكت
فضحكنا ثم دخلنا على الإمام عليه السلام فأعلمناه فخرج معنا بالخفاتين والبرانس واللبابيد
فتعجبت ونحن في تموز وهو حر الحجاز وتعجبت من الرافضة حيث قالت بإمامته
مع قصور فهمه .
فلما وصلنا إلى موضع المناظرة في القبور ، ارتفعت سحابة وأرسلت علينا بردا
كالصخور ( 1 ) فشد عليه وعلى غلمانه الثياب ، ودفع إلي لبادة وإلى الكاتب برنسا
قال : فقتل من أصحابي ثمانون بتلك البردة فقال لي : انزلوا ادفنوهم هكذا يملأ
الله هذه البرية قبورا فرميت نفسي وقبلت ركابه ، وشهدت له بالخلافة ، ولزمت
خدمته إلى أن مضى عليه السلام .
هامش
( 1 ) البرد - بالتحريك - حب الغمام ، فقد يكون كبيرا كالحصاة وقد يكون أكبر مثل
الصخور .