17 - أخبر عليه السلام بموت راشد من أهل الإفريقية ، وأنه كان له وليا محبا
وقال : والله ما يخفى علينا شئ من أعمالكم فاحضرونا جميلا .
18 - دخل عليه جماعة وقالوا : ما حد الإمام ؟ فقال عليه السلام : لا يقدر أحد
يملأ عينه منه ، قالوا : فيعرف شيعته ؟ قال : نعم ، قالوا : فنحن شيعته ؟ قال : نعم
قالوا : فهل علامة ؟ فأخبرهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم وما جاءوا يسألون
عنه وهو : ( شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء ( 1 ) ) فقال عليه السلام : نحن هي .
19 - دخل عليه مؤمن من الرملة وقال : مات أبي وكان يتوالى بني أمية
فخبأ ماله عني لإيماني فكتب عليه السلام له كتابا وختمه بخاتمه وقال : امض الليلة
إلى البقيع ، وناد : يا درجان ، فإنه يأتيك رجل فادفع إليه الكتاب ، فمضي ونادى
فأتى إليه رجل فأعطاه الكتاب ، فجاء بأبيه أسود ، فقال له ما غيرك ؟ قال لهب
جهنم ، قال : ولم ؟ قال : كنت أتوالى بني أمية وأفضلهم على أهل بيت النبي
صلى الله عليه وآله وكنت أبغضك وزويت مالي عنك وهو في الجنينة ( 2 ) تحت
الزيتونة ، وهو مائة وخمسون ألفا فادفع إلى الباقر عليه السلام خمسين ، ولك الباقي
فرجع فأخبر الإمام بذلك ومضى وأتى بالخمسين من قابل
20 - بعث الوالي من بني مروان على المدينة إليه أن يكف فبدأ الإمام عليه السلام
بالكلام ، وقال للرسول : قد كفينا أمره بعد غد بعزل ، والله ما أنا ساحر ولا كاهن
ولكني نبئت وحدثت ، فعزل كما قال عليه السلام .
21 - اختصم زيد بن الحسن والباقر عليه السلام في ميراث النبي صلى الله عليه وآله فقال الإمام
عليه السلام : إن معك سكين مخفية تشهد لي بالحق فاستنطقها بإذن الله فوثبت إلى
الأرض وقالت : يا زيد أنت ظالم ومحمد أحق بالأمر منك ، ولئن لم تكف لألين
قتلك ، فغشي على زيد فأقامه عليه السلام واستنطق صخرة كانا عليها ورجفت من ناحية
زيد ونطقت بمثل ذلك ، ودعا شجرة فأقبلت وقالت مثل ذلك ، فانصرف زيد إلى
هامش
( 1 ) إبراهيم : 24 .
( 2 ) يحتمل أن يكون تصغير الجنة .