عبد الملك بن مروان وقال : جئتك من عند ساحر كذاب ، لا يحل لك تركه ،
وحكى له القصة ، فكتب إلى عامله بالمدينة يبعث به إليه مقيدا فرد الجواب إن
الرجل الذي أردته ما على وجه الأرض رجل أعبد منه اليوم ، ولا أزهد منه ، وإنه
ليقرأ في محرابه فتجتمع السباع والطيور عليه ، وإن قراءته تشبه مزامير داود
فكرهت لك أن تتعرض له ، ففرح عبد الملك بذلك وعلم أنه قد نصحه .
22 - قال له جد محمد بن راشد : أنت الإمام ؟ قال : نعم ، قال : فاحي لي أخي
قال : ما أنت أهل ذلك ، وكان أخوك مؤمنا واسمه عندنا أحمد ، ثم أحياه بإذن الله
فقال له : يا أخي اتبعه ولا تفارقه ثم عاد في قبره .
الخامس
* ( جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وهو أمور ) *
1 - مر بمكة بامرأة تبكي على بقرة ماتت وقالت : كنت أعيش وصبياني
منها ، فدعا الله وركضها برجله ، فعاشت .
2 - دخل عليه العبدي وامرأته مجهودة في مرضها وقد بئس منها ، فأخبره
خبرها فأطرق مليا ، وكان عليه ثوبان ممصران ( 1 ) ثم قال عليه السلام : قد دعوت الله
لها ارجع ، فتجدها تأكل السكر الطبرزد ، فرجع فوجدها كما قال فسألها فقالت :
دخل علي رجل عليه ثوبان ممصران وقال : يا ملك الموت ألست أمرت لنا بالسمع
والطاعة ؟ قال : بلى ، قال عليه السلام : أخر أمرها عشرين سنة ، فخرجا من عندي
فأفقت .
3 - قال علي بن [ أبي ] حمزة : دعا الإمام عليه السلام بنخلة يابسة فأرطبت وأكلنا من
رطبها ، فقال أعرابي : هذا سحر فقال عليه السلام : نحن ورثة الأنبياء ، ندعو فنجاب
هامش
( 1 ) المصر : الطين الأحمر ، والممصر : المصبوغ بالمصر وقيل ثوب ممصر : أي
مصبوغ فيه صفرة قليلة .