أنت الإمام ؟ فقال : الإمام زين العابدين وأرشده إليه ، فلما أتاه قال : مرحبا بك
يا كنگر ! فقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى عرفت إمامي ، هذا ما سمتني به
أمي ، ولم يعرفني به أحد إلى يومي .
7 - قال يوما لأبي خالد : سيجئ غدا شامي ومعه ابنة ومعه ابنة مجنونة ، فآته وقل :
أنا أعالجها بعشرة آلاف على أن لا يعود إليها أبدا ، فإنه يضمن لك ثم يغدر بك
فأتى الرجل فجاء إليه أبو خالد وقاطعه وعاد إلى الإمام فقال له : خذ بأذنها اليسرى
وقل : يا خبيث يقول لك علي بن الحسين : أخرج منها ولا تعد إليها ، فذهب ففعل
فخرج عنها فأفاقت فطلب المال فدافعه فعادت فقال الإمام عليه السلام : ألم أقل لك ؟
إنه سيعود إليها غدا ويأتيك فقل له : تضع المال على يدي ، فعاودها فجاء أبوها
فوضع المال فعاد أبو خالد إليها وبلغها ما بلغها أولا فعوفيت .
8 - قال لابنه الباقر عليه السلام : إن أخاه عبد الله ينازعه الإمامة ، وقال : امنعه
منها فإن أبى فدعه فإن عمره قصير ، فكان ذلك ، فلم يلبث إلا شهرا حتى مات .
9 - أخذ بيد حماد القطان من مكان بعيد ، فدخل به مكة في خطوات ، قال :
فخيل لي أن الأرض تمتد من تحت قدمي .
10 - حبس هشام بن عبد الملك الفرزدق لما قال في زين العابدين عليه السلام :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم الخ
فلما طال حبسه شكى ذلك إلى الإمام عليه السلام فدعا له فخلص ، فقال : إنه
محى اسمي من الديوان فأعطاه الإمام رزق أربعين سنة ، وقال : لو علمت أنك تحتاج
إلى أكثر من ذلك لأعطيتك ، فمات بعد الأربعين .
11 - خرج إلى ضيعة له فجاءه ذئب أمعط ، قد قطع الطريق على الناس
فشكى عسر زوجته ، فدعا الله لها فخلصت ، فقال : لك الله علي أن لا أعرض أنا وولدي
لأحد من شيعتك .
12 - لما هدم الحجاج الكعبة ، وأرادوا عمارتها ، كان العلماء والقضاة
يضعون الحجر الأسود فلا يستقر فوضعه الإمام عليه السلام فاستقر ، وكبر الناس .
الصراط المستقيم — صفحة 181
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٨١