إن أحببت أن تمسخ كلبا تبصبص لأهلك ؟ قال الأعرابي لجهله : بلى ، فدعا عليه السلام
فمسخ كلبا فذهب إلى أهله يبصبص ، فتبعته وأخذوا له العصي فرجع إلى الإمام
عليه السلام وهو يبكي ويتمرغ في التراب ويعوي فرحمه فدعا الله له فعاد انسانا
فقال : آمنت ؟ فقال : ألفا وألفا .
4 - قال له جماعة : أحيى إبراهيم الطيور ، قال : أفتحبون أن أراكم مثله ؟
قالوا : بلى ، فدعا طاوسا وغرابا وبازا وحماما فطارت بين يديه فأمرهم بذبحها
وتقطيعها وخلطها ، ففعلوا ، ثم أخذ برؤوسها ودعاها فقامت أحياء .
5 - ذكر عنده الشيخان فقال عليه السلام : قد جلسا مجلس أمير المؤمنين غصبا فلا
غفر الله لهما ، ولا عفى عنهما ، فأنكر البلخي عليه فقال : هلا أنكرت إذ فرشت
جارية فلان بعد عبورك النهر ؟ قال : والله لقد مضى لهذا أكثر من عشرين سنة وقد
تبت ، فقال عليه السلام : ما تاب الله عليك ، ثم صوت حمار فقال : إن أهل النار يتأذون
بأصواتهما كما تتأذون بصوت هذا الحمار ، وقال لجب بعيد القعر : اسقنا مما
فيك ، فارتفع حتى نالوه ، وقال لنخلة يابسة : أطعمينا مما فيك فانتثرت رطبا .
6 - بعث ملك الهند بهدية إليه فخانه الرسول فيها ، ثم أراد الدخول على
الإمام فقال عليه السلام : لا تأذنوا للخائن ، فبعد حول شفع فيه فدخل عليه ، وقال :
ما ذنبي ؟ قال : خنت ، فحلف ما خان ، فاستشهد عليه فروة كانت عليه ، فنطقت بلسان
عربي بخيانته ، ثم لبسها فخنقته حتى اسود وجهه ، فقال : خلي ! عنه ثم قال :
أسلم نعطك الجارية ، فأبى فأخذ الهدية وردها فجاء من الملك : إنك لما رددت
الجارية اتهمت الرسول فاخترعت كتابا أنه منك فأقر وحكى قصة الفروة ، فقتلتهما
وأنا على أثر كتاني ؟ ، ثم أتى وأسلم ، ونحو ذلك جرى له بجارية أخرى فأخبر
الرسول أنه قربها على نهر بلخ فسكت .
7 - ابتاع لرجل من مواليه دارا في الجنة ، وكتب له بها صكا فلما دفن
جعل الصك في قبره ، فأصبح على ظهره ، وفيه ( وفا لي ولي الله جعفر ابن محمد بما
وعد لي ) .
الصراط المستقيم — صفحة 186
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٨٦