جبرائيل على أصحابي واحدا واحدا ، فلما دنا مني قال له النبي صلى الله عليه وآله : دعه
لا غفر الله له فتركني .
الثالث
* ( علي بن الحسين عليه السلام وهو أمور ) *
1 - لقيه عبد الملك بن مروان في الطواف ، فقال له : ما يمنعك أن تصير إلينا
لتنال من دنيانا ؟ فبسط رداءه وقال : اللهم أره حرمة أوليائك ، فإذا رداؤه مملوء
درا فقال : من يكن هذه حرمته عند الله لا يحتاج إلى دنياك ثم قال : اللهم خذها
فلا حاجة لي فيها .
2 - كتب الحجاج إلى عبد الملك : إن أردت أن يثبت ملكك فاقتل علي بن
الحسين ، فرد عليه : جنبني دماء بني هاشم ، وبعث بالكتاب إليه سرا فجاء النبي
صلى الله عليه وآله في النوم إلى علي بن الحسين وأعلمه فكتب إلى عبد الملك : إنه
قد شكره الله لك ، وثبت به ملكك ، وزاد في عمرك ، فلما قرأه وجد تاريخ الكتاب
واحدا .
3 - نازعه ابن الحنفية في الإمامة فتحا كما إلى الحجر الأسود فشهد لزين
العابدين بالإمامة وفرض الطاعة عليه وعلى الخلق أجمعين .
وقيل : إن ابن الحنفية إنما أراد بذلك إزاحة شكوك الناس في ابن أخيه .
4 - أقبلت إليه ظبية مستأنسة ، وشكت أن الصياد أخذ ابنها ولم ترضعه
فدعا عليه السلام بالصياد وأقسم عليه ليرده فلما رأته حمحمت وجرت دمعتها ، وقالت :
أشهد أنك من أهل بيت الرحمة وأن بني أمية من أهل بيت النقمة .
5 - قعد مع جماعة يأكل فأتى ظبي وشكى إليه الجوع ، فقال له : ادن
فكل معنا ، فوضع رجل يده على ظهره فنفر ، فقال عليه السلام : لا بأس عليك فرجع
وأكل .
6 - كان أبو خالد الكابلي يخدم ابن الحنفية ويعتقد إمامته ، فناشده يوما
الصراط المستقيم — صفحة 180
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٨٠