7 - بعث معاوية رسولا خفية بمسائل أعيته إلى علي ، فأتى إليه فقال : أنا
من رعيتك ، قال : لا ، ولكنك رسول معاوية بكذا ، فاعترف فقال : سل أحدا بني
هذين ، فابتدأه الحسن ، وقال : جئت تسأل كم بين الحق والباطل ، هو أربع أصابع
ما رأيته فحق وما سمعته قد يكون باطلا ، وبين السماء والأرض دعوة المظلوم ، ومد
البصر ، وبين المشرق والمغرب يوم للشمس ، وقزح اسم شيطان لا تقل قوس قزح
بل قوس الله ، وهو علامة الخصب وأمان من الغرق ، والمؤنث إن احتلم أو أصاب
بوله الحائط فذكر ، وإن حاض وتنكس بوله فأنثى ، وأشد شئ الحجر ، وأشد
منه الحديد ، وأشد منه النار فتذيبه ، وأشد منها الماء فيطفئها ، وأشد منه السحاب
حمله ، وأشد منه الرياح تحمله ، وأشد منها الملك يردها ، وأشد منه ملك الموت
وأشد منه الموت ، وأشد منه أمر الله الذي يدفع الموت .
8 - أخبر أصحابه أن قومه وعسكره يغدرون به ، فكان ذلك حتى أغاروا
على فسطاطه ، فكتب إلى معاوية : إنما هذا الأمر والخلافة لي ولأهل بيتي ،
وإنها لمحرمة عليك وعلى أهل بيتك . سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله ولو وجدت
صابرين عارفين بحقي ما أعطيتك ما تريد .
الثاني
* ( الحسين عليه السلام وهو أمور ) *
1 - جاء إليه شاب يبكي ، ويقول أمه ماتت ولم توص ، فأتى عليه السلام بيتها
وهي مسجاة فدعا الله فأحياها فأوصت ثم ماتت .
2 - خضخض أعرابي ودخل إليه ليخبره شيئا فقال : أما تستحي ؟ تدخل
علي وأنت جنب ؟ فقال : هذا بغيتي ، ثم خرج فاغتسل ورجع فسأله عما في قلبه
فأجابه .
3 - نهى غلمانه أن يخرجوا يوم كذا ، وإن خرجوا أخذوا ، فخرجوا
فأخذوا ، فأتى الوالي فرأى عنده شخصا فقال : هذا منهم ، فقال الشخص : من أين
الصراط المستقيم — صفحة 178
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٧٨