فذاك علي الخير من ذا يفوقه * أبو حسن خلف القرابة والصهر
وقال زهير :
صهر النبي وخير الناس كلهم * وكل من رامه بالفخر مفخور
صلى الصلاة مع المختار أولهم * قبل العباد ورب الناس مكفور
وقال أبو الطفيل :
أشهد بالله وآلائه * وآل يس وآل الزمر
إن علي بن أبي طالب * بعد رسول الله خير البشر
وقد أسند الواحدي والخوارزمي قول النبي صلى الله عليه وآله يوم الخندق : لمبارزة
علي لعمرو أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة ، ونحوه ما ورد في ليلة المبيت ، لو
وزن عمله تلك الليلة بأعمال الخلائق لرجح .
فكيف يقاس به من كان ضعيف الجنان ، عن مبارزة الأقران ، ولم ينقل أحد
لفظا صريحا ولا تلويحا ، له في الاسلام قتيلا ولا جريحا .
تذنيب : أقام أبو بكر يعبد الأصنام ، ونبت لحمه على ما ذبح على النصب
والأزلام ، وغير ذلك من شرب الخمور ، وأعمال الجاهلية والفجور ، لو عرضت هذه
على علي وغيره من الأبرار ، لتعوذ منها من النار ، ولو عرضت صفات علي على
أبي بكر وغيره من ذوي الأنظار ، لتمناها إذ فيها رضى الجبار ، فكيف يشتبه على
عاقل تقاربهما وقد وضح لكل ناظر تباعدهما ، وعلي يتعوذ من أفعاله ، وأبو بكر
يتمنى الكون على بعض خصاله :
يقولون خير الناس بعد محمد * أبو بكر الصديق والضير ضيركم
أكذبتم صديقكم في مقاله * وليتكم أمرا ولست بخيركم
وقال الجماني :
قالوا أبو بكر له فضله * قلنا لهم هيأه الله
نسيتم خطبة خم وهل * يشتبه العبد بمولاه
إن عليا كان مولى لمن * كان رسول الله مولاه
الصراط المستقيم — صفحة 72
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٧٢