من كالوصي علي عند مخمصة * قد جاد بالقوت إيثارا لعافيه
يا يوم بدر تجشم ذكر موقفه * فاللوح يحفظه والوحي يمليه
وأنت يا أحد قل ما في الورى أحد * يطيق جحدا لما قد قلته فيه
براءة استرسلي في القول وانبسطي * فقد لبست جمالا من توليه
ومما ارتجله جامع الكتاب في هذا الباب :
علي علا فوق السماوات قدره * وسار مع الركبان في الأرض أمره
بعلم وزهد وافر وشجاعة * وأنواع إفضال بها شيد ذكره
رواها الموالي والمولى فإن يكن * لها منكر يوما فقد فاه نكره
فباء بحوب لا يعد عذابه * وأصروهتك لا يؤمل ستره
( الفصل العشرون )
من تكميل ما سبق ، أنواع الفضائل خمسة : الأول : العلم وقد سبق جانب
منه ، ويزيده وضوحا ما أسنده أبو نعيم في حلية الأولياء إلى علقمة عن عبد الله أنه
سأل النبي عن علي فقال : قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي علي تسعة والناس
كلهم جزاءا . ونحوه ذكر ابن جبر في نخبه عن ابن عباس ، قال : إنه لأعلمهم
بالعشر الباقي .
وفي أربعين الخطيب قسم عمر العلم ستة وقال : لعلي خمسة ، وللناس واحد
ولقد شركنا في السدس الآخر حتى لهو أعلم منا به .
وعن الصادق عليه السلام : أهدي إلى النبي خوفا فسأل أبا بكر وعمر وعثمان اسمه
فلم يعرفوه فسأل عليا فقال تسميه أهل فارس خوخا فقال عمر : من أين علم علي
تسمية أهل فارس ، فقال النبي صلى الله عليه وآله علمه الله الأسماء التي علمها لآدم .
وفي تفسير النقاش عن ابن عباس : ما علمي وعلم أصحاب محمد في علم علي إلا
كقطرة في سبعة أبحر وفي كتاب الحسن البصري : رأى الخضر عصفورا وضع نقطة
الصراط المستقيم — صفحة 226
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٢٦