قتلهم أولاد علي وتشريدهم ، حتى أنشئت الأشعار ، في القتل والطرد لبني المختار
منها قول دعبل :
لا أضحك الله سن الدهر إذ ضحكت * يوما وآل رسول الله قد قهروا
مشتتون نفوا عن عقر دارهم * كأنهم قد جنوا ما ليس يغتفر
وقال أبو نواس :
ما نال منهم بنو حرب وإن عظمت * تلك الجرائم إلا دون نيلكم
أأنتم آله فيما ترون وفي * أظفاركم من بنيه الطاهرين دم
وقال الشهرستاني :
بمحمد سلوا سيوف محمد * ضربوا بها هامات آل محمد
فكأن آل محمد أعداؤه * وكأنما الأعداء عترة أحمد
وقال العلوي :
أهل النبي الذي لولا هدايتهم * لم يهد خلق إلى فرض ولا سنن
مشتتين حيارى لا نصير لهم * مشردين عن الأهلين والوطن
وقال السروجي
لأصبح دين الله من بعد قوة * على جرف هار بغير دعائم
وآل علي الطهر شرقا ومغربا * يطاف بهم في عربها والأعاجم
كأنهم كانوا على الدين سوقة * تطل دماها بالقنا والصوارم
وأوصى رسول الله قبل وفاته * بقتل بنيه دون أولاد آدم
ونحو هذا كثير يخرج عن قانون الكتاب ، فكيف يقال إنهم غير مبغضين وفي
أي موضع مدح القرآن الصحابة ، بل ذمهم وذم كثيرا منهم في آية النجوى ( فتاب
عليكم ( 1 ) ) وفي سورة الفتح ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه . لقد رضي الله
عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ( 2 ) ) . وقد كانت البيعة على عدم الفرار وقد
هامش
( 1 ) وتاب عليكم : المجادلة 23 .
( 2 ) الفتح : 10 و 18 .