وهو المقدم عند حومات الوغى * ما ليس ينكر طارفا وتليدا
الناشي :
وقى النبي بنفس كان يبذلها * دون النبي قرير العين محتسبا
حتى إذا ما أتاه القوم عاجلهم * بقلب ليث يعاف الرعب ما وجبا
فساءلوه عن الهادي فشاجرهم * فخوفوه فلما خافهم وثبا
وقال آخر :
مبيت علي في الفراش فضيلة * كبدر له كل الكواكب تخضع
فرهن علي بالفكاك معادل * وهذا سبيل واضح النهج مهيع
( الفصل السابع )
حمله النبي لتكسير الأصنام ، عن البيت الحرام ، وهو من الفضائل العظام
حيث تشرف قدماه بمنكب خير الأنام ، وقد رواه الفريقان مثل ابن حنبل والموصلي
والخطيب والخوارزمي والزعفراني والنطنزي والشيرازي وعمار بن أحمد
وأبي عمر والقاضي وابن منده والبيهقي وابن مردويه والثعلبي والجرجاني
وشاذان والحسكاني .
قالوا : لا فضيلة لعلي في حمل النبي إذ لو وجد آلة يرمي بها غيره لم يحمله
قلنا : لم يشك أحد في أن ذلك فضيلة لعلي فقد ذكره شيخ المعتزلة ابن أبي
الحديد في قوله :
رقيت بأسمى غارب أحدقت به * ملائكة تتلو الكتاب لمطهرا
فيا رتبة لو شئت أن تلمس السها * بها لم يكن ما رمته متعذرا
ويا قدماه أي قدس وطئتما * وأي مقام قمتما فيه أنورا
وهذا أخذه من قول النبي صلى الله عليه وآله فيما رواه ابن المغازلي أن عليا قال للنبي :
أنا أحملك فقال النبي لو أن ربيعة ومضر جهدوا أن يحملوا مني بضعة وأنا حي
الصراط المستقيم — صفحة 178
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٧٨