ومدحه الفضلاء والشعراء كالحميري والطوطي ودعبل الخزاعي والناشي
ومن أحسن ما قيل فيه للسيد المرتضى :
وقى الرسول على الفراش بنفسه * لما أراد حمامه أفوامه
ثانيه في كل الأمور وحصنه * في النائبات وركنه ودعامه
لله در بلائه ودفاعه * واليوم يغشى الدارعين قتامه
فكما أجم إلى العوالي غيلة * وكأنما هو بينها ضرغامه ( 1 )
طلبوا مداه ففاتهم سبقا إلى * أمد يشق على الرجال مرامه
وذكر الواقدي وغيره أنه لما أراد الخروج بعيال النبي صلى الله عليه وآله قال له
العباس : ما أراك تمضي إلا في خفارة خزاعة ، فقال :
إن المنية شربة مورودة * لا تجزعن وشد للترحيل
إن ابن آمنة النبي محمد * رجل صدوق قال عن جبريل
أرخ الذمام ولا تخف من عائق * فالله يرديهم إلى التنكيل
إني بربي واثق وبأحمد * وسبيله متلاحقا بسبيلي
وقال السيد الحميري في مبيته عليه السلام :
ومن قبل ما قد بات فوق فراشه * وأدنى وساد المصطفى وتوسدا
وأخمر منه وجهه بلحافه * ليدفع عنه كيد من كان أكيدا
فلما بدا صبح يلوح تكشفت * له قطع من حالك الليل أسودا
ودارت به أحراسهم يطلبونه * وبالأمس ما سب النبي وأوعدا
أتوا طاهرا والطيب الطهر قد مضى * إلى الغار يخشى فيه أن يتوردا
فهموا به أن يقتلوه وقد سطوا * بأيديهم ضربا مقاما ومقعدا
دعبل :
وهو المقيم على فراش محمد * حتى وقاه مكائدا ومكيدا
هامش
( 1 ) فكأنما أجم العوالي عيلة . خ .