مضرجا بدماء الشهادة على أرضه دون تجهيز أو دفن ،
تاركة أرض الآباء والأجداد إلى مصير مجهول وعلى
صدر هذه الأرملة طفلها الرضيع الذي لا يتجاوز الأشهر
يصرخ من شدة الجوع والعطش ، ولا يوجد عند الأم من
لبن تطعمه لجفاف ثدييها من الجوع والعطش وهي
الأخرى حائرة واجمة وأمامها أطفالها يتضورون
ويصرخون من العطش والجوع . . . وما أدري ما حل بهم
الزمان .
هذه ثلاث صور نقلتها لكم وأضعها أمامكم وهي من
عشرات الصور بل من مئات الصور المأساوية التي يعاني
منها المهاجرون الجدد من الأهوار . لو أمعنتم النظر في
هذه المصائب التي لو أصابت بعضها واحدا منكم لا سمح
الله فماذا تفعلون ؟
هذه صرخة مظلوم - ونفثة مصدور - وبحة مخنوق -
وآهة محتضر أنقلها لكم ، وهم يستصرخون الضمير
الكشكول المبوب — صفحة 191
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٩١