أعدم ولده وصودرت بعض ممتلكاته ، وعلى أثر ذلك
ترك تجارته وجلس في داره يصرف البقية الباقية مما
يملك حتى نفذ ما عنده ، وبعدها صار يبيع ما يمكن بيعه
حتى وصل به الأمر أن يبيع شبابيك داره ، وأصبح خالي
الوفاض وما عنده شئ يستفيد من ثمنه ، وأخيرا نظر إلى
أطفاله وزوجته وبناته الشابات يتضورون جوعا ، وفكر
كثيرا في كيفية الخروج من هذا المأزق ، وخاف على بناته
وزوجته وأطفاله من الضياع والتسيب إذا هو انتحر وحده
وهتك عرضه من بعده ، وهو صاحب غيرة وشرف ، وفي
آخر يوم من حياتهم جميعا ، اشترى بما عنده من مال
سمكة كبيرة وحشاها بالسم وكتب وصيته فأكل السمكة
المسمومة هو وعياله ، فإذا هم بعد سويعات جثث هامدة
بأجمعهم ، ولم يعثر عليهم إلا بعد ثلاثة أيام .
فإنا لله وإنا إليه راجعون ، من المسؤول عن كل هذه
الكوارث والمآسي ؟
الكشكول المبوب — صفحة 188
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨٨