دليل ، ولمن يفكر ويتدبر عواقب الأمور ، وهو لسائر
رواد الحقيقة ، في أي وطن كانوا ، ومن أي أمة .
ولا إكراه في فرض عقيدة . . . ولا إجبار في اعتناق
مبدأ ، ولكني ناقل حقيقة ، لا يضرها كفر من كفر بها ، لأن
شعارنا شعار المؤمن بالعقيدة ، يعرضها ولا يفرضها ، كما
قال سبحانه وتعالى : * ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد
من الغي ) * ، وقال : * ( يا أيها الذين آمنوا عليكم
أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) * .
أما من كان يعيب عقيدة المتشيعين للمهدي شكلا
وأساسا فإننا لا نأخذ عليه إلا ما أخذه الناس على أحبار
اليهود يوم عرفوا محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بذاته وصفاته وعلاماته
المذكورة في كتبهم ، ثم كفروا به لأنه بعث من العرب
لا من بني إسرائيل ! ! ! فهل يرضى العائب علينا أن
نتحدث عن مهدي لا قرشي ولا هاشمي ولا فاطمي
ولا حسيني ، حتى نلتقي معه على طمس حقيقة عرفناها
كما هي في جوهرها ، وآمنا بها كما وردت من طرقنا
الكشكول المبوب — صفحة 176
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٧٦