عمد ، فيرغب عن الكلام فيه ، فلا مانع من تشجيعه على
الإفصاح بالرأي ، وتدريبه على الصراحة في قول الحق .
وبهذه النية أنقل إلى الاثنين كل ما توصلت إليه بعد
بحث طويل وجهد مضن ، وسبر أغوار الموسوعات
والسير والتأريخ ، تاركا لهما حرية الاختيار عندما
يتنازع فكرهما عاملا التصديق والإنكار .
وهدفي أن يعرف الجاهل ، وتتجلى في ذهنه الحقيقة ،
ويتشجع العالم على قول الحق ، قبل أن يضيع الناس عن
كلمة الحق التي ينبغي أن لا تضيع .
هذا . . وإني لن أتكلم عن المكابرين . . . ولن أقف مع
المماحكين ، ولن أحاجج الشاكين بكل ما يصدر عن
السماء ، ولن تكون لي مناظرة مع المعاندين الذين
يتجاهلون بديهيات العقل ، ولن أحاول مناقشة منكري
الخالق وإن كانوا يقفون أمام عظمة الكون حائرين
بذاتهم ، كما لا أحب أن يقع كتابي هذا في أيدي جهلة
الكشكول المبوب — صفحة 173
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٧٣