ما في هذا الكتاب من المواضيع الحساسة ، في عصرنا
الحاضر المضطرب ، يهمني أن ألفت نظرك ، وأجيب على
حيرتك وتساؤلك ، بأن إنكار الناس لوجود الخالق تبارك
وتعالى ، لا يدل على عدم وجوده ، كما أن إنكارهم للبعث
والحساب لا يعني أنه لا يكون هناك بعث ولا حساب ،
ومثل ذلك إنكار المهدي . . . صاحب العصر والزمان ( عليه السلام ) .
فاقرأ ، وتحقق ، وتفهم ، فقد يسرت لي الظروف
وتيقنت أني وأنت من أهل آخر الزمان ، بعد استعراض
وصفهم إجمالا وتفصيلا ، فقد وجدت لزاما علي أن أقول
بصراحة .
ولا يخفى أن الناس صنفان : إما جاهل في هذا
الموضوع ، ولم يستوعب قضية المهدي في حجمها
وأبعادها ، ويخشى إن هو تعرض لها أن يضيع ، فلا غرو
أن أضعه في الطريق ، وإما عالم عارف في غير هذا
الموضوع ، لا يريد أن يخوض فيه عن عمد أو عن غير
الكشكول المبوب — صفحة 172
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٧٢