الطاهرة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) .
واستقر الشطر الآخر في صلب ( عبد مناف )
الحنيفي الموحد أبو طالب ، ثم انتقل إلى رحم السيدة
الطاهرة فاطمة بنت أسد الهاشمية ، فولدت علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ، فكان هذا المولود السعيد أول مولود ولد
من أبوين هاشميين وفي داخل الكعبة ما سبقه أحد .
وهذان النوران بقيا متلازمان ملازمة الظل صاحبه ،
النور المستقر في صلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي صلب
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهما يسبحان الله ويمجدانه ،
ويدعوان الناس إلى دينه كما كان منذ الأزل .
حتى اجتمع النوران مرة ثانية وتوحدا وصارا نورا
واحدا ، فخرج منهما الإمامان الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ،
* ( مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان *
فبأي آلاء ربكما تكذبان * يخرج منهما اللؤلؤ
والمرجان ) * .
الكشكول المبوب — صفحة 169
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٦٩