قصور الأمراء والحاشية ، ودور المواطنين ، وثكنات
لإسكان ( 250 ) ألف جندي معزولة عن الأحياء
السكنية ، حتى شرع بإنشاء الأجنة والبساتين فزرعت
جميع الأنواع المعروفة من الفواكه والأزهار ، وحمل
النخيل إليها من البصرة ، وجلبت الغروس المختلفة من
الشام وخراسان وسائر الأقاليم كما يقول لسترنج في
( بلدان الخلافة الإسلامية ) ، فصارت القصور المشيدة
فوق السن العالي تطل على جنان نضرة من الحدائق
والبساتين .
ولما مات المعتصم سنة ( 227 ه - 842 م ) لم تكن
المدينة قد اكتمل بناؤها بعد ، وقد قيل إنه أنفق على
مشاريع البناء مبلغ ( 500000 ) دينار ، لكن حمى التعمير
والإنشاء كانت تتسارع من بعده ، ففي مدة وجيزة كانت
سامراء قد أخذت تنافس بغداد في فخامة قصورها ،
وجمال مبانيها ، فقد أنفق عليها الخلفاء الثلاثة أموالا
الكشكول المبوب — صفحة 109
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٩