العراق الأثرية ) - اتسعت المدينة برعاية الخليفة
المستعجل اتساعا ملحوظا . فبعد أن شيد أول قصر له ( 1 )
جوار الدير الذي استملكه من الرهبان ( 2 ) أخذ وبمشورة
المهندسين يخطط حول قصره مدينة ظهرت فيما بعد
من أجمل المدن القديمة وأكثرها تنسيقا وعمرانا ، إذ كان
ما يزيد على خمسين ألفا من الصناع وفي مختلف
الحرف يعملون في اليوم الواحد بكل جد ونشاط
وإخلاص ونظام في بناء وإعمار المدينة . وما أن أتم بناء
هامش
( 1 ) وهو قصر العامة المسمى بالجوسق ، وقد دفن فيه بعد موته ،
وأما الدير نفسه فإنه صار بيت المال .
( 2 ) يقول المستشرق لسترنج في كتابه بلدان الخلافة الإسلامية
( الصفحة 76 وما بعدها من الترجمة العربية ) : إن المعتصم
شرع في أعمال البناء سنة ( 221 ه / 836 م ) مبتدئا بقصره
الذي أنشأه جنب دير للنصارى اشتراه من أصحابه بأربعة آلاف
دينار ( 2000 باون استرليني ) .