راموا به كسر مذاهب من عددناهم فهو كسر لمذهبهم ،
ودليل على إبطال مقالتهم .
ثم يقال لهم ، فيما تعلقوا به من الحديث الأول : ما
أنكرتم أن يكون الصادق ( عليه السلام ) أراد بالملك الإمامة على
الخلق وفرض الطاعة على البشر وملك الأمر والنهي ، وأي
دليل في قوله لحميدة : " حل الملك في بيتك " على أنه نص
على ابنه ، وأنه القائم بالسيف ! أوما سمعتم قول الله تعالى
يقول : ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا
عظيما ) ( ( 1 ) ) ؟ وإنما أراد ملك الدين والرياسة فيه على
العالمين .
وأما قوله ( عليه السلام ) وقد سئل عن اسم القائم فقال : " اسم
حديدة الحلاق " ، فإنه إن صح وثبت ذلك ، على أنه غير
معروف ، فإنما أشار به إلى القائم بالإمامة بعده ( عليه السلام ) ، ولم
يشر به إلى القائم بالسيف ، وقد علمنا أن كل إمام فهو القائم
هامش
( 1 ) النساء : 54 .