بالأمر بعد أبيه ، فأي حجة فيما تعلقوا به لولا عمى
القلوب ؟
مع أنه يقال لهم : ما الدليل على إمامة أبي الحسن
موسى ( عليه السلام ) ، وما البرهان على أن أباه نص عليه ، فبأي شئ
تعلقوا في ذلك واعتمدوا عليه ، أريناهم بمثله حجة إمامة
الرضا ( عليه السلام ) وثبوت النص على أبيه ( عليه السلام ) ، وهذا ما لا يجدون
عنه مخلصا ( ( 1 ) ) .
2 / وقال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : أما الذي يدل على فساد
مذهب الواقفة الذين وقفوا في إمامة أبي الحسن موسى ( عليه السلام )
وقالوا : إنه المهدي ، فقولهم باطل بما ظهر من موته ( عليه السلام ) ،
واشتهر واستفاض ، كما اشتهر موت أبيه وجده ومن تقدم
من آبائه ( عليهم السلام ) ، ولو شككنا لم ننفصل من الناووسية
والكيسانية والغلاة والمفوضة الذين خالفوا في موت من
تقدم من آبائه ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : ص 252 - 255 .