تحت وطأة سجون الظالمين ( ( 1 ) ) ، ولما استشهد الإمام
الكاظم ( عليه السلام ) في السجن بالسم ، طالبهم الإمام الرضا ( عليه السلام ) بما
عندهم من الأموال ، فغررت بهم الدنيا ، وأنكروا موت
أبيه ( عليه السلام ) ، ولقد كان عند علي بن أبي حمزة البطائني ثلاثون
ألف دينار ، وعند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار ،
وعند عثمان بن عيسى الرواسي ثلاثون ألف دينار وست
جوار ، وعند أحمد بن أبي بشر السراج عشرة آلاف دينار ،
فنازعتهم نفوسهم وأطماعهم في تسليم هذه الأموال للإمام
الرضا ( عليه السلام ) ، متحيلين لذلك بإنكار موت الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ،
هامش
( 1 ) قال الشيخ الصدوق : لم يكن موسى بن جعفر ممن يجمع المال ،
ولكنه قد حصل في وقت الرشيد وكثر أعداؤه ، ولم يقدر على
تفريق ما كان يجتمع إلا على القليل ممن يثق بهم في كتمان السر ،
فاجتمعت هذه الأموال لأجل ذلك ، وأراد أن لا يحقق على نفسه
قول من كان يسعى به إلى الرشيد ويقول : إنه تحمل إليه الأموال ،
وتعقد له الإمامة ويحمل على الخروج عليه ، ولولا ذلك لفرق ما
اجتمع من هذه الأموال ، على أنها لم تكن أموال الفقراء ، وإنما
كانت أمواله يصل بها مواليه - عوالم الإمام الكاظم ( ع ) : ص 485 .