المتلاطم بأمواج الأحداث السياسية السريعة ، استلم دوره
في تنفيذ المخطط وأخذ زمام المبادرة بيده فدخل حجرة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو لا يزال مسجى على سريره ،
فكشف عن وجهه الشريف ، ثم خرج إلى الناس وقال :
من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد
الله فإن الله حي لا يموت ، ثم قرأ الآية الشريفة :
* ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو
قتل انقلبتم على أعقابكم ) * .
وخمد عمر ولم ينبس ببنت شفة ، لأن دوره قد
انتهى ، وقال : والله لكأني ما سمعت بهذه الآية .
وجاء من يخبر أبا بكر وعمر وغيرهما بأن الأنصار
مجتمعون في سقيفة بني ساعدة لانتخاب سعد بن عبادة
خليفة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دونهم .
فركضوا مسرعين ودخلوا عليهم السقيفة ، ومعهم
أبا عبيدة بن الجراح والمغيرة بن شعبة ، وهناك حدثت
الأحداث الرهيبة ، وجرى الصراع المرير والتنازع الحاد ،
واستطاع المهاجرون بحنكتهم السياسية ودهائهم المعهود
من هو إمام زمانك ؟ — صفحة 8
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨