وأخذهم الذهول ، وسرى ذلك بسرعة البرق الخاطف في
أنحاء المدينة المنورة سريان النار في الهشيم ، وتجمعوا
في المسجد وحوله .
وجاء عمر بن الخطاب ومعه المغيرة بن شعبة ،
وكان أبو بكر بالسنح - ضيعة له خارج المدينة - ، ودخلا
حجرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو مسجى على سريره ،
فكشف عن وجهه الشريف ، فلما تيقن بموته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خرج
إلى الناس في المسجد وهم بتلك الحالة المدهوشة ، رافعا
عقيرته ومهددا بقوله : إن رجالا من المنافقين يزعمون
بأن محمدا قد مات ، وإنه والله ما مات ولكنه قد ذهب إلى
ربه كما ذهب موسى بن عمران ، فقد غاب عن قومه
أربعين ليلة ثم رجع إليهم بعد أن قالوا بأنه قد مات ،
ووالله ليرجعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما رجع موسى
وليقطعن أيدي وأرجل رجال زعموا أنه مات ، ثم شهر
سيفه وقال : ولئن بلغني عن رجل من المسلمين يزعم أن
محمدا قد مات ضربته بسيفي هذا ، وهو يرعد ويهدد
ويتوعد .
من هو إمام زمانك ؟ — صفحة 6
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦