القوم الكافرين ) * ( 1 ) .
وأمره أن يقيم عليا علما للناس ويبلغهم ما نزل فيه
من الولاية وفرض الطاعة على كل أحد .
وكان أوائل القوم قريبا من الجحفة ، فأمر رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) أن يرد من تقدم منهم ، ويحبس من تأخر عنهم
في ذلك المكان ، ونهى عن سمرات خمس متقاربات
دوحات عظام أن لا ينزل تحتهن أحد ، حتى إذا أخذ القوم
منازلهم فقم ما تحتهن . حتى إذا نودي بالصلاة ، صلاة
الظهر ، عهد إليهن فصلى بالناس تحتهن ، وكان يوما
هاجرا يضع الرجل بعض رداءه على رأسه ، وبعضه تحت
قدميه ، من شدة الرمضاء ، وظلل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بثوب
على شجره سمرة من الشمس ، فلما انصرف من صلاته
قام خطيبا وسط القوم على منبر من أقتاب الإبل صنع له
وأسمع الجميع رافعا عقيرته ، فقال : الحمد لله ونستعينه
ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ،
هامش
( 1 ) المائدة : 67 .