قصد الآية الشريفة حيث قال تعالى : * ( وما محمد إلا
رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على
أعقابكم . . . ) * .
والإمامة بمفهومها العام ، هي مفترق الطرق ،
ومعترك الآراء ، والصراعات على المراكز ، ومن هذا
المنطلق حصل الانشقاق والاختلاف بين المسلمين ،
وجالت الأقلام ، واضطربت الأقوال ، وتكونت الفرق
والمذاهب ، ووصل أمر المسلمين إلى ما وصل إليه اليوم .
وهذا الاختلاف ليس وليد اليوم حتى يمكن
معالجته ، بل له جذور في عمق التأريخ وعروق امتدت
منذ أربعة عشر قرنا ، وغرست وبذرت بذورها وجذورها
من يوم السقيفة - سقيفة بني ساعدة - يوم لبى الرسول
الأعظم نداء ربه والتحق بالرفيق الأعلى ، وآتت أكلها كل
حين ، كما قالت سيدة النساء فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) حينما
خطبت في مسجد أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث قالت :
فدونكموها ، فاحتقبوها دبرة الظهر ، نقبة الخف ،
باقية العار ، موسومة بغضب الله وشنار الأبد ، موصولة بنار
من هو إمام زمانك ؟ — صفحة 37
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٧