ثم أعاد عليهم القول : لا يحجن بعد العام مشرك ،
ولا يطوفن في البيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) عهد فأجله إلى مدته .
وأصغى المشركون إلى هذا القرار بقلوب ترتعد من
الخوف ، ويسعرها الحقد ، ثم رجعوا إلى أنفسهم وتلاوموا
وقال بعضهم لبعض : ما تصنعون وقد أسلمت قريش ،
وأكثر العرب ، فأسلم أكثرهم قبل نهاية الأشهر الأربعة .
وقد أفردنا من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية
في هذا الفصل ما فيه الكفاية ، وعبرة لمن اعتبر في فضل
الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ما يثبت
لمن ألقى السمع وهو شهيد ، ومن لج وعاند فحسبه إمامه
الذي يقتدي به * ( يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن اهتدى
فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ) * ، ولا تزروا وازرة
أخرى .
أختتم هذا البحث الموجز عن الولاية وبيان الحقيقة
المدعومة بالأدلة القاطعة العقلية منها والنقلية ، عسى الله
أن يهدي بها الضال ، والحائر الذي يبحث عن الحقيقة ،
حتى يعرف إمام زمانه ولا يموت ميتة جاهلية .
من هو إمام زمانك ؟ — صفحة 140
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤٠