قال الملك : وما هي جريمته ؟
قال العلوي : جريمته أنه أرسله أبو بكر إلى
الصحابي الجليل ( مالك بن نويرة ) - الذي بشره رسول الله
أنه من أهل الجنة - وأمره - أي : أمر أبو بكر خالدا - أن
يقتل مالك وقومه ، وكان مالك خارج المدينة المنورة ،
فلما رأى خالدا مقبلا إليه في سرية من الجيش أمر
مالك قومه بحمل السلاح ، فحملوا السلاح ، فلما وصل
خالد إليهم احتال وكذب عليهم وحلف لهم بالله أنه
لا يقصد بهم سوءا ، وقال : إننا لم نأت لمحاربتكم بل
نحن ضيوف عليكم الليلة ، فاطمأن مالك - لما حلف
خالد بالله - بكلام خالد ووضع هو وقومه السلاح وصار
وقت الصلاة فوقف مالك وقومه للصلاة فهجم عليهم خالد
وجماعته وكتفوا مالكا وقومه ثم قتلهم المجرم خالد عن
آخرهم ، ثم طمع خالد في زوجة مالك ( لما رآها
جميلة ) وزنى بها في نفس الليلة التي قتل زوجها ، ووضع
رأس مالك وقومه أثافي ( 1 ) للقدر وطبخ طعام الزنى وأكل
هو وجماعته ! ولما رجع خالد إلى المدينة أراد عمر أن
هامش
( 1 ) الأثافي هي الأحجار التي يوضع عليها القدر .