قال العلوي : إذا لم يكونوا أعداءه فلماذا مدحوا
من غصب حقه والتفوا حول أعدائه وأنكروا فضائله
ومناقبه حتى بلغ بهم الحقد والعداء إلى أن يقولوا : ( إن
أبا طالب مات كافرا ) ، والحال إن أبا طالب كان مؤمنا
وهو الذي نصر الإسلام في أشد ظروفه ودافع عن النبي
في رسالته !
قال الملك : وهل إن أبا طالب أسلم ؟
قال العلوي : لم يكن أبو طالب كافرا حتى يسلم ،
بل كان مؤمنا يخفي إيمانه ، فلما بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
أظهر أبو طالب الإسلام على يده ، فهو ثالث المسلمين ،
أولهم علي بن أبي طالب ، والثاني : السيدة خديجة
الكبرى زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والثالث : هو أبو طالب ( عليه السلام ) .
قال الملك للوزير : هل صحيح كلام العلوي في
حق أبي طالب ؟
قال الوزير : نعم ، ذكر ذلك بعض المؤرخين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الحاكم في المستدرك 2 : 623 ، وشرح ابن أبي الحديد 3 :
313 ، وتاريخ ابن كثير 3 : 87 ، وشرح البخاري للقسطلاني 2 :
227 ، والسيرة الحلبية 1 : 125 ، وغيرها من عشرات الكتب .