وافتراء على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) !
قال العباسي : وكيف تقول إنه كذب وقد رواه الرواة
الموثقون ؟
قال العلوي : هناك أدلة كثيرة على كذب هذا
الحديث وبطلانه ، أذكر لك منها ثلاثة :
الأول : كيف يشهد رسول الله بالجنة لمن آذاه وهو
طلحة ؟ فقد ذكر بعض المفسرين والمؤرخين أن طلحة
قال : " لئن مات محمد لننكحن أزواجه من بعده - أو -
لأتزوجن عائشة " ، فتأذى رسول الله من كلام طلحة
وأنزل الله قوله : * ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن
تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلك كان عند الله عظيما ) * .
الثاني : أن طلحة والزبير قاتلا الإمام علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حق
علي ( عليه السلام ) : " يا علي ، حربك حربي وسلمك سلمي " ( 1 ) ،
وقال : " من أطاع عليا فقد أطاعني ، ومن عصى عليا فقد
هامش
( 1 ) ذكره الخطيب الخوارزمي في كتاب المناقب : 76 ، وذكره
المحدث ابن حسنويه ، وذكره القندوزي في كتابه ينابيع المودة :
130 ، وغيرهم من أكابر علماء العامة .