ولقد كانت عائشة تشبهه باليهود وتأمر بقتله
وتقول : اقتلوا نعثلا - اسم رجل يهودي - فقد كفر ، اقتلوا
نعثلا قتله الله ( 1 ) ، بعدا لنعثل وسحقا .
وقد ضرب عثمان عبد الله بن مسعود الصحابي
الجليل حتى أصيب بالفتق وصار طريح الفراش ومات .
وقد سفر أبا ذر الغفاري ، ذلك الصحابي الجليل
الذي قال فيه الرسول : " ما أظلت الخضراء ولا أقلت
الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر " ، ونفاه وأبعده
من المدينة المنورة إلى الشام مرة أو مرتين ثم إلى الربذة
- وهي أرض جرداء بين مكة والمدينة - حتى مات أبو
ذر في الربذة جوعا وعطشا - في الوقت الذي كان عثمان
يتقلب في بيت مال المسلمين ويوزع الأموال على أقاربه
من الأمويين والمروانيين - !
قال الملك للوزير : وهل يصدق العلوي في كلامه
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة ( 2 :
77 ) : كل من صنف في السير والأخبار ذكر أن عائشة كانت من
أشد الناس على عثمان حتى إنها أخرجت ثوبا من ثياب رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنصبته في منزلها وكانت تقول للداخلين عليها : هذا
ثوب رسول الله لم يبل وعثمان قد أبلى ثوبه .