قال العباسي : في أي موضع ؟
قال العلوي : حيث قال : " ما شككت في نبوة
محمد ( ص ) مثل شكي يوم الحديبية " وكلامه هذا يدل
على أنه كان شاكا دائما في نبوة نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكان
شكه يوم الحديبية أكثر وأعمق وأعظم من تلك الشكوك ،
فهل - أيها العباسي - قل لي بربك : الشاك في نبوة محمد
( ص ) يعتبر مؤمنا ؟
سكت العباسي وأطرق برأسه خجلا .
فقال الملك - موجها الخطاب إلى الوزير - : هل
صحيح قول العلوي أن عمر قال هكذا ؟
قال الوزير : هكذا ذكر الرواة !
قال الملك : عجيب . . . عجيب جدا . . . إني كنت
أعتبر عمر من السابقين إلى الإسلام ، وأعتبر إيمانه إيمانا
مثاليا ، والآن ظهر لي أن في أصل إيمانه شك وشبهة !
قال العباسي : مهلا أيها الملك ، ابق على عقيدتك ،
ولا يخدعك هذا العلوي الكذاب .
فأعرض الملك بوجهه عن العباسي وقال مغضبا :
إن الوزير نظام الملك يقول : إن العلوي صادق في كلامه ،
وإن قول عمر وارد في الكتب وهذا الأبله - يعني
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 42
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٢