وهنا انبرى السيد جمال الدين ( وهو من علماء
الشيعة ، وكان حاضرا في المجلس ) ، وقال : قد وقعت لي
قصة مع هذه السورة ، وذلك : أن أحد علماء النصارى قال
لي : إن نبينا عيسى أفضل من نبيكم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قلت
له : لماذا ؟ قال : لأن نبيكم كان سيئ الأخلاق يعبس
للعميان ويدير إليهم ظهره ، بينما نبينا عيسى كان حسن
الأخلاق يبرئ الأكمه والأبرص . قلت : أيها المسيحي ،
إعلم أننا نحن الشيعة نقول إن السورة نزلت في عثمان بن
عفان لا في رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإن نبينا محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كان حسن الأخلاق ، جميل الصفات ، حميد الخصال ،
وقد قال فيه تعالى : * ( وإنك لعلى خلق عظيم ) * ، وقال :
* ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) * .
قال المسيحي : لقد سمعت هذا الكلام الذي قلته
لك من أحد خطباء المسجد في بغداد !
قال العلوي : المشهور عندنا أن بعض رواة السوء
وبائعي الضمائر نسبوا هذه القصة إلى رسول الله ليبرئوا
ساحة عثمان بن عفان فإنهم نسبوا الكذب إلى الله
والرسول حتى ينزهوا خلفاءهم وحكامهم !
قال الملك : دعوا هذا الكلام وتكلموا في غيره .
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 39
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٩