قال الملك : لا ، لا ، لا يمكن أن يجبر الله الإنسان
على المعصية ثم يعاقبه ، إن هذا هو الظلم بعينه ، والله منزه
عن الظلم والفساد * ( وإن الله ليس بظلام للعبيد ) * ، ولكن
لا أظن أن أهل السنة يلتزمون بمقالة العباسي ؟
ثم وجه خطابه إلى الوزير وقال : هل أهل السنة
يلتزمون بذلك ؟
قال الوزير : نعم المشهور بين أهل السنة ذلك ؟
قال الملك : كيف يقولون بما يخالف العقل ؟
قال الوزير : لهم في ذلك تأويلات واستدلالات .
قال الملك : ومهما يكن من تأويل واستدلال ، فلن
يعقل ، ولا أرى إلا رأي السيد العلوي بأن الله لا يجبر
أحدا على الكفر والعصيان ، ثم يعاقبه على ذلك ؟ !
قال العلوي : ثم إن السنة يقولون : إن رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان شاكا في نبوته .
قال العباسي : هذا كذب صريح .
قال العلوي : أنتم تروون في كتبكم أن رسول الله
قال : " ما أبطأ علي جبرئيل مرة إلا وظننت أنه نزل على
ابن الخطاب " مع العلم أن هناك آيات كثيرة تدل على أن
الله أخذ الميثاق من النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على نبوته ؟
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 35
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٥