لو كان في السماء خلا منه الأرض ولو كان في الأرض
خلا منه السماء ، وهذا غير صحيح لا عقلا ولا شرعا .
ارتبك العباسي أمام هذا المنطق الصائب وتحير في
الحوار ، ثم قال : إني لا أقبل هذا الكلام ، وعلينا أن نأخذ
بظواهر آيات القرآن .
قال العلوي : فما تصنع بالآيات المتشابهات ؟ ؟ ثم
إنك لا يمكنك أن تأخذ بظاهر كل القرآن ، وإلا لزم أن
يكون صديقك الجالس إلى جنبك الشيخ أحمد عثمان
( وهو من علماء السنة وكان أعمى البصر ) من أهل النار ؟
قال العباسي : ولماذا ؟
قال العلوي : لأن الله تعالى يقول : * ( ومن كان في
هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) * ، فحيث أن
الشيخ أحمد أعمى الآن في الدنيا فهو في الآخرة أعمى
وأضل سبيلا ، فهل ترضى بهذا يا شيخ أحمد ؟
قال الشيخ : كلا ، كلا ، فإن المراد ب ( الأعمى ) في
الآية : المنحرف عن طريق الحق .
قال العلوي : إذن ، ثبت أنه لا يتمكن الإنسان أن
يعمل بكل ظواهر القرآن .
وهنا اشتد الجدال حول ظواهر القرآن ، هذا
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 33
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٣