موضوع آخر .
قال العلوي : ثم إن السنة ينسبون إلى رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما لا يجوز حتى على الإنسان العادي .
قال العباسي : مثل ماذا ؟
قال العلوي : مثل إنهم يقولون : إن سورة * ( عبس
وتولى ) * ، نزلت في شأن الرسول !
قال العباسي : وما المانع من ذلك ؟
قال العلوي : المانع قول الله تعالى : * ( وإنك لعلى
خلق عظيم ) * ، وقوله : * ( وما أرسلناك إلا رحمة
للعالمين ) * ، فهل يعقل أن الرسول الذي يصفه الله تعالى
بالخلق العظيم ورحمة للعالمين أن يفعل بذلك الأعمى
المؤمن هذا العمل اللا إنساني ؟ ؟
قال الملك : غير معقول أن يصدر هذا العمل من
رسول الإنسانية ونبي الرحمة ، فإذن : أيها العلوي ، فيمن
نزلت هذه السورة ؟
قال العلوي : الأحاديث الصحيحة الواردة عن أهل
بيت النبي الذين نزل القرآن في بيوتهم تقول : إنها نزلت
في عثمان بن عفان ، وذلك لما دخل عليه ابن أم مكتوم
فأعرض عنه عثمان وأدار ظهره إليه .
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 38
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٨