قال الوزير : نعم ، منعه كما في التواريخ .
قال الملك : فكيف نعتمد على أحاديث أبي
هريرة ؟
قال الوزير : لأن العلماء اعتمدوا على أحاديثه .
قال الملك : إذن ، يجب أن يكون العلماء أعلم من
عمر ، لأن عمر منع أبا هريرة عن نقل الحديث لكذبه على
رسول الله ، ولكن العلماء يأخذون بأحاديثه الكاذبة ؟ !
قال العباسي : هب - أيها العلوي - أن الأحاديث
الواردة في السنة حول الله غير صحيحة ، ولكن ماذا تصنع
بالآيات القرآنية ؟
قال العلوي : القرآن فيه آيات محكمات هن أم
الكتاب وأخر متشابهات ، وفيه ظاهر وباطن ، فالمحكم
الظاهر يعمل بظاهره ، وأما المتشابه فاللازم أن تنزله على
مقتضى البلاغة من إرادة المجاز والكناية والتقدير ، وإلا
لا يصح المعنى لا عقلا ولا شرعا ، فمثلا : إذا حملت قوله
تعالى : * ( وجاء ربك ) * على ظاهره فقد عارضت العقل
والشرع لأن العقل والشرع يحكمان بوجود الله في كل
مكان وأنه لا يخلو منه مكان أبدا ، وظاهر الآية تقول
بجسمية الله ، والجسم له حيز ومكان ، ومعنى هذا أن الله
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 32
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٢