الحسنة ورغبناهم بالمال والجاه كما كان يفعل رسول الله
صلى الله عليه - وآله - وسلم مع المؤلفة قلوبهم ، وبذلك
نتمكن من خدمة الإسلام والمسلمين ، فقال الوزير : رأيك
حسن ، ولكني أتخوف من هذا المؤتمر ! قال الملك :
ولماذا الخوف ؟ فقال الوزير : لأني أخاف أن يتغلب
الشيعة على السنة وترجح احتجاجاتهم علينا وبذلك يقع
الناس في الشك والشبهة ! فقال الملك : وهل يمكن
ذلك ؟ قال الوزير : نعم ، لأن الشيعة لهم أدلة قاطعة
وبراهين ساطعة من القرآن والأحاديث الشريفة على
صحة مذهبهم ، وحقيقة عقيدتهم ! فلم يقتنع الملك بهذا
الجواب من وزيره ( نظام الملك ) ، وقال له : لا بد من
إحضار علماء الطرفين لينكشف لنا الحق ونميزه عن
الباطل ، فاستمهل الوزير الملك إلى شهر لتنفيذ الأمر ،
ولكن الملك الشاب لم يقبل ذلك . . . وأخيرا تقرر أن تكون
المدة خمسة عشر يوما .
وفي هذه الأيام جمع الوزير ( نظام الملك ) عشرة
رجال من كبار علماء السنة الذين يعتمد عليهم في
التأريخ والفقه والحديث والأصول والجدل ، كما أحضر
عشرة من كبار علماء الشيعة ، وكان ذلك في شهر شعبان
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 19
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٩