أحضر الملك نظام الملك وسأله عن الشيعة : هل
هم مسلمون ؟ قال نظام الملك : اختلف أهل السنة ،
فطائفة منهم يقولون : إنهم مسلمون ، لأنهم - أي الشيعة -
يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ويصلون
ويصومون ، وطائفة منهم يقولون : إنهم كفار . قال الملك :
وكم عددهم ؟ فقال نظام الملك : لا أحصي عددهم كاملا ،
ولكنهم يشكلون نصف المسلمين تقريبا . قال الملك : فهل
نصف المسلمين كفار ؟ قال الوزير : إن بعض أهل العلم
يعتبرونهم كفارا ، وإني لا أكفرهم . قال الملك : فهل لك
أيها الوزير أن تحضر علماء الشيعة وعلماء السنة لنرى
جلية الحال ؟ قال الوزير : هذا أمر صعب ، وأخاف على
الملك والمملكة ! قال الملك : لماذا ؟ قال الوزير : لأن
قضية الشيعة والسنة ليست قضية بسيطة ، بل هي قضية
حق وباطل ، قد أريقت فيها الدماء ، وأحرقت فيها
المكتبات ، وأسرت فيها نساء ، وألفت فيها كتب
وموسوعات وقامت لأجلها حروب ! !
تعجب الملك الشاب من هذه القضية العجيبة ،
وفكر مليا ثم قال : أيها الوزير ، إنك تعلم أن الله أنعم
علينا بالملك العريض والجيش الكثيف ، فلا بد أن نشكر
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 17
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٧