حبا جما كثيرا ، وقد أسس المدرسة النظامية - في
بغداد - وجعل لأهل العلم رواتب شهرية ، وكان يحنو
على الفقراء والمساكين .
وذات مرة دخل على الملك شاه أحد العلماء
الكبار ، واسمه : ( الحسين بن علي العلوي ) وكان من كبار
علماء الشيعة . . . ولما خرج العالم من عند الملك استهزأ
به بعض الحاضرين وغمزه ، فقال الملك : لماذا استهزأت
به ؟ قال الرجل : ألا تعرف أيها الملك إنه من الكفار
الذين غضب الله عليهم ولعنهم ؟ فقال الملك - متعجبا - :
ولماذا ؟ أليس مسلما ؟ فقال الرجل : كلا ، إنه شيعي !
فقال الملك : وما معنى الشيعي ؟ أليس الشيعة هم فرقة
من فرق المسلمين ؟ قال الرجل : كلا ، إنهم لا يعترفون
بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان . قال الملك : وهل هناك
مسلم لا يعترف بإمامة هؤلاء الثلاثة ؟ قال الرجل : نعم ،
هؤلاء هم الشيعة . قال الملك : وإذا لا يعترفون بإمامة
هؤلاء الصحابة ، فلماذا يسميهم الناس مسلمين ؟ قال
الرجل : ولذا قلت لك إنهم كفار . . . فتفكر الملك مليا ، ثم
قال : لا بد من إحضار الوزير نظام الملك لنرى جلية
الحال .
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 16
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٦