الذرية ، وأمريكا تدين بدين النصرانية وتبشر به وتوراتهم
وإنجيلهم يصرخ في كل فرد منهم : لا تقتل ، لا تقتل ،
والإسلام يشدد في أمر القتل ويحرمه أشد حرمة ، إلا في
موردين لا ثلاث ، لأسباب خاصة من قصاص ونحوه ،
كما يحرم الظلم والعدوان ، ويوصي بالشفقة والرحمة
والعطف حتى على الحيوان . . . لكن هل نجد شيئا من ذلك
عند المسلمين اليوم من عامتهم بل والكثير من
خاصتهم . . . وبعد التدبر بالأسباب والمسببات والعلل
والمعلولات فقد توصلت إلى أمرين أحدهما يعتنق الآخر
ويلازمه .
الأول : توغل الاستعمار وتمكنه من هذه الأقطار
الإسلامية واستخدم المغريات والشراك والشهوات
وحبائل المادة ، وبهذا صارت حالة المسلمين وذهب منها
كل خلق كريم وصارت طباعها تمج الفضيلة وتستلذ الذلة
والرذيلة ولا تجد لنفسها أي قيمة إزاء الظالمين
والمستعمرين .
الثاني : سكوت المرشدين والواعظين بل الأصح
في التعبير عدم وجود مرشد طبيب ، أو واعظ أو خطيب
يصرخ في هذا المجتمع الهالك صرخة توقظه من نومه ،
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 152
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٥٢