أهداف معينة كثيرة ، ويمتاز الإسلام عنها ، ويفترق عنها
بالكثير بل الأكثر .
يتفقان في الدعوة إلى الاعتقاد بالخالق القادر
الحكيم الأزلي الذي لا مبدأ له ، وهو مبدأ كل كائن ، وإلى
وجوب عبادته وتقديسه والخضوع له بالطقوس الخاصة
المحبوبة له .
كل الأهداف الشريفة التي جاءت بها الأديان
واجتهدت وجاهدت فيها الأنبياء إنما هي لإصلاح البشر
وسعادتهم في الحياتين وراحتهم في النشأتين ، وأن
يتعاشروا بينهم بالمعروف والإخاء ، والمودة والولاء ،
والتعاون على الخير ( لله المجد ، وعلى الأرض السلام )
- الإنجيل - .
حقا إن هذه الجذور الأساسية للحياة الإنسانية
حياة سعيدة ومجيدة هي أهداف جميع النبوات والديانات
خاصة الإسلام والمسيحية ، ولكن فرق عظيم بين أهداف
الديانتين وتعاليمهما ، المسيحية نظرت بل اقتصرت على
الناحية الروحية وعلاقة الإنسان بأبيه الذي في السماء
وطلبه الغفران لخطيئة أبيه التي أوقعت أبناءه في الجريمة
وإن لم يشاركوا في ارتكابها ، ولكن شاركوه في عقابها
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 127
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٧