تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وجل بالبداء فيها ، وعلى ذلك إجماع فقهاء الإمامية . فأما ( 1 ) من ذهب إلى إمامة محمد بن إسماعيل بنص أبيه عليه ، فإنه منتقض القول فاسد الرأي ، من قبل أنه إذا لم يثبت لإسماعيل إمامة في حياة أبي عبد الله ( عليه السلام ) - لاستحالة وجود إمامين بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في زمان واحد - لم يجز أن يثبت إمامة محمد ، لأنها تكون حينئذ ثابتة بنص غير إمام ، وذلك فاسد في النظر الصحيح . وأما من زعم بأن أبا عبد الله ( عليه السلام ) نص على محمد بن إسماعيل بعد وفاة أبيه ، فإنهم لم يتعلقوا في ذلك بأثر ، وإنما قالوه قياسا على أصل فاسد . وأما ( 2 ) من ادعى إمامة محمد بن جعفر ( عليه السلام ) بعد أبيه فإنهم شذاذ جدا ، قالوا بذلك زمانا مع قلة عددهم وإنكار الجماعة عليهم ، ثم انقرضوا حتى لم يبق منهم أحد يذهب إلى هذا المذهب .
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : 251 . ( 2 ) الفصول المختارة : 252 .