غسل الإمام وتكفينه ودفنه إلا الإمام القائم مقامه ( عليه السلام )
إلا أن تدعو ضرورة إلى غير ذلك ، فكأنه أنبأهم بأنه
لا ضرورة تمنع القائم من بعده عن تولي أمره بنفسه .
وأضاف الشيخ المفيد ( رحمه الله ) : مع أنه لا بقية
للناووسية ، ولم تكن في الأصل أيضا كثرة ، ولا أعرف
منهم رجل مشهور بالعلم ، ولا قرئ لهم كتاب ، وإنما هي
حكاية إن صحت ، فعن عدد يسير لم يبرز قولهم حتى
اضمحل وانتقض .
وأما ما اعتلت به الإسماعيلية ( 1 ) من أن
إسماعيل ( رحمه الله ) كان الأكبر وأن النص يجب أن يكون على
الأكبر ، فلعمري إن ذلك يجب إذا كان الأكبر باقيا بعد
الوالد ، فأما إذا كان المعلوم من حاله أنه يموت في حياته
ولا يبقى بعده ، فليس يجب ما ادعوه .
وأما ما ادعوه من تسليم الجماعة لهم حصول النص
عليه ، فإنهم ادعوا في ذلك باطلا وتوهموا فاسدا من قبل
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : 250 .