لهم طعاما ثم دعاهم لمؤازرته والإيمان بدعوته المباركة ،
وكانوا نحوا من ثلاثين رجلا ، وكان في جملة ما قاله لهم :
" أيكم يؤازرني على هذا الأمر وهو وارثي ووصيي ،
يقضي ديني وينجز عداتي ، وخليفتي فيكم من بعدي " ،
فكررها فيهم ثلاثا أو أربعا فلم يتقدم منهم أحد غير
علي ( عليه السلام ) كما أورد ذلك أحمد بن حنبل في مسنده ،
والثعالبي في تفسيره ، وأضاف الثعالبي أن النبي كررها
ثلاث مرات وفي كل مرة يسكت القوم إلا عليا ( عليه السلام ) ،
ولما يئس النبي من جوابهم قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي :
أنت أخي ووصيي ووارثي وخليفتي من بعدي ، فكان هذا
الموقف البذرة الأولى للتشيع ( 1 ) ، وما زال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
طوال حياته يتعاهد تلك البذرة ويغذيها بأقواله
وأفعاله حتى نمت وتركزت في نفوس جماعة من
المسلمين عرفوا بشيعة علي وموالاته حتى في حياة
هامش
( 1 ) راجع كتابنا " علي في الكتاب والسنة " ، الجزء الثاني ، يوم
الدار . وراجع كتابينا " محمد رسول الله " و " علي المرتضى "
من موسوعة المصطفى والعترة .